الرئيسية / تاريخ لواء اسكندرون / إحتلال لواء اسكندرون من قبل الجيش التركي , وقائع و تاريخ

إحتلال لواء اسكندرون من قبل الجيش التركي , وقائع و تاريخ

ملحق جريدة ينكن بعد احتلال الجيش التركي للواء

ملحق جريدة ينكن بعد احتلال الجيش التركي للواء

احتلال لواء اسكندرون ,, القصة المغيبة ..
من منا لا يعرف لواء اسكندرون السليب ,, و من منا يعرف أن هناك مؤامرة دولية و تزوير أدى لسلب اللواء .. و لكن أغلبنا لا يعلم أن ما حصل على الأرض هو احتلال عسكري مهدت له فرنسا الدولة المنتدبة على سورية و قام الجيش التركي بدخول الأراضي السورية في اللواء و احتلالها على وقع أهازيج مرتزقة أتراك تم جلبهم إلى اللواء ليهللوا للجيش التركي الفاتح .. و عند القارءة تذكروا ما حصل سابقاً و اربطوها بأطماع تركيا الآن فيما يحدث في سورية ..

أترككم مع مقتطفات مما حصل من شهادة الكاتب و الباحث اللوائي محمد علي زرقة :

في صباح يوم الثلاثاء الخامس من تموز من عام 1938 اجتازت القطعات المسلحة التركية حدود مايعرف – دولياً – ب سنجق الاسكندرونة المستقل أو اللواء من نقطتين جدديتين بين سورية و تركيا الحديثة .
الأولى من (بياس ) المدينة الصغيرة الواقعة داخل الحدود التركية على بعد عشرين كيلو مترا من ميناء الاسكندرونة على ساحل الخليج مباشرة .
و منها انطاقت الى مدينى الاسكندرونة , فاحتلتها بعد ساعات , ثم اتجهت لاحتلال مدينة ارسوز على البحر جنوب غربي اسكندرونة على بعد 25 كم اي انها أتمت احتلال السهول الساحلية المحصورة بين جبال ( الامانوس – اللكام ) و سواحل الخليج الاسكندرونة الجنوبية .
و الثانية من نقطة ( آق تبه – tape – ak ) الحدودية شرقي سلسلة جبال المانوس تقع الى الشمال من سهول العمق ( او الاعماق ) كما ورد اللفظ في المدونات القديمة , آموك – amuk او اونكي – onki , ثم زحفت القطعات التركية منها لاحتلال ( قرقخان ) و ( بيلان ) و أنطاكية – أكبر مدن اللواء – ثم ( الأوردو – Ordu ) و القصير , و ( السويدية ) و ( جبل موسى ) و غيرها من المواقع اللوائية المهمة . و قد تم ذلك يوم الخميس في السابع من تموز 1938 ثم استكمل في اليوم التالي : بحيث تمركزت كل قطعة في الموقع الذي خصص لها بالاتفاق مع ممثلي الدولة المنتدبة فرنسا العسكريين و المدنيين , و بمعرفة القطعات الفرنسية و اشرافها .
و قد هيأ الفرنسيون و بمعية الأقلية التركية المقيمة و معونتها – استقبالات حافلة للقطعات التركية الزاحفة , و صدرت الصحف التركية – و خاصة – تلك التي تصدر في اللواء , و هي تزين صفحاتها بكلمات الترحيب المختارة , و بالصور و الرسوم الرمزية , التي تمثل الجندي التركي الزاحف و كأنه المنقذ .
فأعاد الإحتلال الجديد الذكريات الأليمة لاحتلال طوروس و كيليكيا و الجزيرة . و على أثر قد اتفاقية أنقرة الأولى , المعروفة بمعاهدة ( فرانكلان بويون ) في عام 1921 .
و لئن كانت اتفاقية أنقرة الأولى قد فصلت في عام 1921 هضاب طوروس الجنوبية : ( النهاية الجغرافية لبلاد الشام و المواجهة لبلاد الأناضول ) , عن منطقتها الجغرافية الطبيعية الأم (بلاد الشام) , مع أنها – أي طوروس – تمثل التخوم الطبيعية لها – بحكم أن قممها تشكل خط تقسيم المياه بين الشمال و الجنوب .
فإن الإختراق الجديد لحدود سورية , في منطقة اللواء , قد مكن الجيش التركي الحديث , من أن يحتل أفضل المواقع الدفاعية , التي تؤطر حدودنا الشمالية . و لا سيما و ان هذا الجيش , قد برهن – عملياً – و طوال العشرينيات و الثلاثينيات – على أن مطامحه , تتعدى – فعلا – حدودنا الطبيعية .

———–
كتابة و إعداد : عروه اسماعيل
المصدر : كتاب قضية لواء اسكندرون – الجزء الأول – محمد علي زرقة ( 84 – 86 – 87 ) .
الصورة من ملحق جريدة ينكن بعد احتلال الجيش التركي للواء .
المنشور على الفيس بوك :

 
 
 

Поделиться в соц. сетях

Share to Google Buzz
Share to Google Plus
Share to LiveJournal
Share to MyWorld
Share to Odnoklassniki

عن lewiska

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*