الرئيسية / تاريخ لواء اسكندرون / أنطاكية و كفاحها ضد سياسة التتريك العثماني

أنطاكية و كفاحها ضد سياسة التتريك العثماني

أنطاكية

أنطاكية

كانت مدينة أنطاكية , أشد مدن اللواء عداوة لسياسة التتريك العثمانية بعد دمشق .

فلم يكد يظهر اسم الحكومة العربية الفيصلية بعد الحرب حتى عمت الفرحة عرب أنطاكية , فهموا بالإتصال بها , و كانت قواتها ما تزال في حماة و حلب . ثم انتفضوا على الدولة العثمانية , معلنين ثورتهم المبكرة , و رفعوا العلم العربي المربع الألوان , و طردوا الموظين الترك , و جاهروا بعداوتهم لها . و لم يكن هذا السلوك جديداً , قد عرفت أنطاكية التنظيم السياسي الثوري المعادي للدولة العثمانية منذ عام 1915 . إذ تألفت فيها جمعية سرية للمساهمة في تحرير البلاد العربية من نير العثمانيين . و قدمت رئيسها الضابط العربي المستنير ( أمين لطفي الحافظ ) للاستشهاد في سبيلها مع شهداء 6 أيار من عام 1916 كما شُرد معظم قادتها في الأنضول . و كان منهم السيد نجيب أرسوزي و أنجاله . و لكن هذه الثورة المبكرة لم تستطع الصمود في وجه الفرنسيين الذين احتلوا ميناء الإسكندرونة , وجردوا الحملات لإخضاعها . لاسيما بعد أن عاونهم الكماليون بعد صفقة ( اتفاقية أنقرة الأولى ) لعام 1921 . إذ كان سقوط الحكومة الفيصلية بعد معركة ميسلون , و عدوان القوات الفرنسية في بقية أجزاء الشام الشمالية , من عوامل فشلها .

—————-
قضية لواء اسكندرونة – محمد علي زرقة الجزء الأول ص32

عن lewiska

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*